خطب الإمام علي ( ع )
35
نهج البلاغة
150 - ومن خطبة له عليه السلام يومي فيها إلى ذكر الملاحم وأخذوا يمينا وشمالا طعنا في مسالك الغي ، وتركا لمذاهب الرشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد . ولا تستبطئوا ما يجئ به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ود أنه لم يدركه . وما أقرب اليوم من تباشير غد ( 1 ) . يا قوم هذا إبان ورود كل موعود ( 2 ) . ودنو من طلعة ما لا تعرفون . ألا ومن أدركها منا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقا ( 3 ) ، ويعتق رقا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ( 4 ) ، في سترة عن الناس لا يبصر القائف أثره ( 5 ) ولو تابع نظره . ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل ( 6 ) . تجلى بالتنزيل أبصارهم ( 7 ) . ويرمى بالتفسير في مسامعهم